خطوة مهمة.. واتجاه إيجابي تاريخ الإضافة / 2009-07-23  
 
    عدد مرات القراءة : 276
خطوة مهمة.. واتجاه إيجابي

 بقلم - علي العمودي
قرار الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية بالسماح لملاك العقارات والوحدات السكنية في الإمارات بالدخول الى الدولة والبقاء فيها بموجب تأشيرة زيارة لعدد سفرات ، وقابلة للتجديد يعد خطوة مهمة واتجاهاً إيجابياً من شأنه إنعاش السوق العقارية وتشجيع الاستثمار الحقيقي في هذه السوق. ويعقد مدير عام الجنسية والاقامة اليوم مؤتمرا صحفيا لتوضيح ما جاء في القرار، والاشتراطات التي يجب أن تتوافر فيمن بإمكانهم الاستفادة من التسهيلات التي يتيحها القرار. ويذكرني بما جرى قديما عندما غاب عنا التوصيف الصحيح للمستثمر، والذي كان يستغل هذه الصفة لمجرد استخراج رخصة تجارية يستطيع بموجبها استقدام المزيد من العمالة. فالقرار يشير الى حد أدنى من القيمة الخاصة بالعقار وتفاصيل ما يحتويه من غرف ومبان، وحتى لا يتم أي تلاعب او تنشأ ثغرة تستغل في نوعية العقارات التي يجري تملكها. القرار الجديد يوضح لمن يحق له الاستفادة من تسهيلات قوانين التملك الحر، بعد أن كانت هذه الجزئية بالذات محل استغلال من جانب بعض شركات التطوير العقاري التي كانت تزعم بأن بإمكانها توفير «إقامة حرة» للمشتري، وهي أي هذه الشركات تدرك تماما وتعرف حق المعرفة بأنه لا يوجد شيء في القانون المنظم لدخول وإقامة الاجانب اسمه «إقامة حرة». وقامت بعض هذه الشركات بعد أن وجدت نفسها في ورطة مع المشترين، قامت باستخراج إقامات لهم تحت كفالتها وتحت مسميات غريبة وعجيبة، بصورة أثارت الكثير من التساؤلات لدى هؤلاء المشترين، تساؤلات أثارت معها ايضا القلق لديهم حول قانونية ما يجري. اليوم قرار سمو وزير الداخلية وضع النقاط على الحروف، وحدد الشروط والقواعد التي تتيح الاستفادة من التسهيلات التي وضعتها الدولة، كما أن القرار سيحد من التضارب والاجتهادات التي كانت تقوم به السلطات المحلية هنا أو هناك. ويجيء في إطار حرص الدولة على مراعاة مصالح كافة الأطراف، وبالذات فئة المستثمرين في القطاع العقاري، هذا القطاع الذي حقق قفزات ملموسة كجزء من النهضة الشاملة التي تشهدها البلاد، وقد استقطب القطاع العقاري آلاف المستثمرين من مختلف أنحاء العالم، وبالذات من أوروبا ، فقد وجد هؤلاء المستثمرين في الامارات واحة أمن وأمان، ونقطة انطلاق ممتازة للاعمال، بفضل البنية الاساسية المتطورة، والتي قلما يجدون مثيلا لها حتى في بعض بلدان القارة العجوز. إننا نعول كثيرا على القرار الجديد ليعطي دفعة قوية للقطاع العقاري والاستثماري، وحوافز إضافية لقطاع أثبت من خلاله وبه اقتصادنا الوطني متانته وصلابته. ومع التفاصيل التي سيعلن عنها في المؤتمر الصحفي اليوم، فإنها ستحمل لشركات التطوير والمستثمرين العقاريين على حد سواء المزيد من التطمينات والتأكيدات بأنهم لن يجدوا من الدولة سوى كل دعم ورعاية واهتمام خاصة وأن القرار وضع القواعد الصحيحة لحماية مصالح كل طرف حتى لا يجد نفسه في وضع مساءلة قانونية بسبب وضع أو ممارسة غير قانونية. خاصة من جانب أولئك الذين كانوا يتفننون في تضليل الاخرين، ويصورون ممارستهم على أنها قانونية، وهم كانوا يعرفون بحقيقة عدم وجود بند يتعلق بـ «إقامة حرة» وأخرى «غير حرة»!!.

* نقلاً عن صحيفة الإتحاد .
 
 

  طباعة المقال